|
|||||||
| مـنـتــدى الــرد عــلـى الـشبـهـات و العقائد الباطلة قال تعالى:{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||
![]() ![]()
![]()
|
حقيقة منهج ربيع المدخلي و حزبه و أضرارهم و اثارهم لشيخنا أبي الحسن
وحقيقة وآثار هذا المنهج تتلخص في أمور : 1- الغلو في التبديع والتفسيق والتأثيم، بل والغلو أيضًا في التكفير، فترى الشيخ ربيعًا- ومن سلك مسلكه- يحكم بالبدع العظمى على الأبرياء، ويرمي بالأحكام الجائرة الفظة على من لا يستحق عشر معشار ذلك، بل ربما رموا بذلك من هو أولى بالحق منهم، ومن هو أهدى سبيلاً، وأقوم قيلاً،ويضع الشيخ ربيع القاعدة،ثم لا يجرؤ على العمل بمقتضاها –أحياناً- ويأتي غيره ممن هو أكثر جرأة،وأقل علماً وورعاً ؛فيعمل بمقتضى ذلك ،فيكفر المسلمين،وفيهم السني البريء،ومنهم المبتدع الجاهل ،ومنهم المبتدع المتبصر،ومعلوم ما ورد في ذم تكفير مسلم أو لعنته بغير حق !! 2ـ والشيخ وأتباعه مولعون بتصيد وجمع الأخطاء التي تصدر ممن يخالفهم -ولو في أمر يسير،بل وقد يكون الحق مع مخالفهم-فيطيرون بها في الآفاق، وينشرونها في كل حدب وصوب، للتشهير بمن يخالفهم، وتنفير الناس عنه، حتى يخلو لهم الجو، زاعمين أن هذا من باب تحذير المسلمين من أهل البدع، ومن باب الجرح والتعديل !! فصدق من قال : لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كُلاها وحتى سامها كل مفلس. 3ـ إذا كانت الكلمة من مخالفهم تحتمل معنى صالحًا، وآخر سيئًا؛ حملوها على المعنى السيئ، بزعم أنهم أعرف بمخالفيهم، وأن مخالفيهم أهل مراوغة ولف ودوران، بل صرح بعضهم متهمًا مخالفيه: بأنهم أهل زندقة. 4ـ كما أنهم يحملون كلام خصمهم- الداعي إلى السنة الصافية -مالا يحتمل، وهذا أمر مشهور عند من يعرف حالهم بإنصاف ،والله المستعان. 5 ـ استخدامهم عبارات فظّة غليظة جافية في مخالفيهم من أهل السنة، كقولهم: (فلان أخبث أو أكذب من اليهود والنصارى)، أو(أخبث من هو على وجه الأرض)، أو(أضل أهل البدع)، أو(أتى بما لم يَدُر في خلد الشيطان منذ تاريخ البشرية)، ودع عنك قولهم: (دجال، وكذاب، وفاجر، وأفاك أثيم، ومراوغ، ومخادع، وماكر، وعدو للسنة، ومحارب للسلفيين الكبار منهم والصغار، وخبيث مخبث، ومائع، ومميع، وضال مضل، ومبتدع خبيث، وكذاب أشر،وأحد الدجاجلة، و الروافض أفضل منه، واليهود والنصارى أهون منه، ولو خرج الدجال؛لركض وراءه فلان وأتباعه،أو لو ادعى رجل الربوبية أو النبوة ؛ لركض وراءه فلان وأتباعه ، وزائغ، وحزبي ضال، وحزبي متستر، ودسيسة، ومدسوس في الصف لتدميره، ومُجنَّد من قبل الأعداء لهدم السلفية، وساقط، وتافه، وصاحب دنيا...) الخ ما في هذا القاموس العفن. 6 ـ أنزلوا أنفسهم - بلسان الحال- منـزلة ليست لهم، فمن وقع في خطأ، وشنَّعوا عليه، فعرف خطأه، وتراجع عن قوله بلسان عربي مبين، وأعلن ذلك ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ اتهموه بأنه كذاب مراوغ في توبته، ولا تصح توبته إلا بين أيديهم، وبالألفاظ التي يُملونها هم عليه، والله عز وجل يقول: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، ولم يجعل التوبة لفلان أو لفلان!! 7ـ وبذلك -وغيره- أنزلوا أنفسهم منـزلةَ الوصي على الدعوة، وأن طلاب العلم والدعاة إلى الله في جميع الأقطار بمنـزلة القاصر، الذي يتصرف فيه وصيُّه، فمن حكموا له بالسلفية؛ فقد فاز ورشد!! ومن تحفّظوا في حقه بهذا الحكم؛ فهو على شفا جُرُفٍ هار، ويشار إليه بأصابع الاتهام، والخوف عليه من السقوط!! ومن صرحوا في حقه بأنه ليس سلفيًا؛ فتهوي به الريح في مكان سحيق، وذلك عند هؤلاء المقلدة الذين ضلوا الطريق!!. 8 ـ وَضْع قواعد مخترعة، ما أنزل الله بها من سلطان، وإخراج السلفيين بسببها من دائرة السلفية، وإلحاقهم بركب أهل البدع بسببها، فمن ذلك قولهم: (من نزل ضيفًا في بيت حزبي؛ فيُلحق به)، و(من التمس عذرًا لحزبي - ولوفي أمر حق- فهو مميع)، و(من لم يهجر فلانًا؛ فيُلحق به، وكذا من لم يهجره؛ فهو كذلك، وهكذا)، وقولهم: (من ذكر حسنة مبتدع -ولو كان ذلك أحيانًا لحاجة شرعية- فهو مميع، وقائل بالموازنات)، و(من لم يزر الشيخ ربيعًا ومن كان على شاكلته، أو يتصل بهم هاتفيًا؛ فهو حزبي)، و(من تحفّظ في كلام الشيخ ربيع في مخالفه؛ فهو حزبي)، و(من لم يبدِّع فلانًا، ويقول: هو أكذب أو أخبث أو أضر من اليهود والنصارى و الروافض؛ فهو مميع، أو حزبي متستر)، و(من خالف الشيخ ربيعًا فهو حزبي، والأيام ستبيِّن ذلك، فاصبروا حتى تروا حقيقة ذلك!!)، و(الشيخ ربيع معصوم في مسائل المنهج والجرح والتعديل)، و(الشيخ ربيع أعلم بمسائل المنهج من الشيخ ابن باز وبقية علماء العصر)، و(من خالفه منهم في ذلك؛ فالقول قوله، ومن رفض ذلك، فهو جاهل وجويهل، ومائع مميع... وهلم جرّا). ومن قواعدهم: (أن من اشتغل بتحصيل العلوم الشرعية، دون رد على الجماعات؛ فليس بسلفي، أو مائع،أو في سلفيته نظر)، لا سيما إذا عارض شيئًا من أحكام هذه الطائفة الجائرة!! هذا ، مع أن البعض قد لا يخوض في ذلك، لقيام غيره بهذا الواجب، دون إفراط أو تفريط،بطريقة العلماء،لا بطيش الحدثاء !! ومن قواعدهم الفاسدة: (أن من استشهد بكلام -وهوحق- من كلام أحد المخالفين؛ فهو مميع، وملمِّع لأهل الباطل، ومدافع عن أهل البدع)، ومن قال: (المسلم يُحب ويبغض على حسب ما فيه من خير وشر؛ فهو مميع، ومن أهل الموازنات، وإخواني أو قطبي)، و(من رد الجرح والتعديل من السفهاء الصغار،الذين يلمعونهم،أومن الكبار إن تجاوزوا الحد؛ فهو كاره لطريقة السلف، وأضل من حمار أهله)، و(من لم يأخذ بقول الشيخ ربيع؛ فهو ممن يريد إسقاط مرجعية العلماء)، و(من رد على الشيخ ربيع تجاوزاته؛ فهذا يدل على أنه ليس بمؤدب، وأنه يسب العلماء أو يرد على أهل السنة ، أو حرب على السنة وأهلها، الكبار منهم والصغار، أو عدو للسنة، أو نحو ذلك مما يدل على أي نقد لهم؛ فهو اعتراض على سنة رسول الله !! ) ومن قواعدهم : ( أن من خالفهم ولو في شئ يسير مما يسمونه هم " مسائل المنهج " فزكى رجالاً جرحوه ، أو رأى المصلحة في غير ما يرون،أو نحو ذلك ؛ قالو : هذا أضر على الدعوة من الحزبي الظاهر ، لأن الحزبي الظاهر يحذره الناس ،أما هذا فموضع ثقة عند الناس ، فيكون ضرره أكبر ،) وهكذا كلما كان المخالف لهم – مع بقائه على السنة في الواقع – أكثر صلاحاً وعلماً وفضلاً وجاهاً منفعاً ؛ كلما كان أضر على الإسلام وأهله وكلما كان التحذير منه أكبر،وكلما كان المخالف متهتكاً مشهوراً بالضلالة؛كلما كان أهون وأخف؛فبين هذا الفكر شبه وبين فكر من يقتلون أهل الإسلام،ويدَعون أهل الأوثان،والله المستعان .هذه من جملة قواعدهم التي استحضرتها الآن، وكثير منها بلسان المقال، والبعض بلسان الحال، ومن علم حجة على من لم يعلم ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. 9 ـ وهذه القواعد أثمرت أحكامًا عجيبة، فقد قال محمد بن هادي المدخلي: (لا يوجد في الرياض سلفي؛ غير عبدالسلام برجس)!!، وهذا كلام لا يرضاه الشيخ عبدالسلام -حفظه الله- فإنة صاحب عقل وأدب،ولما بلغه ذلك؛بادر برده مسترجعاً !! ولذا فكثير منهم لا يرضاه سلفيًا، وعلى هذا فقد خلت الرياض -معقل السلفية في هذا العصر- من السلفيين!! فإنا لله وإنا إليه راجعون،فأين هيئة كبار العلماء ؟وأين لجنة الإفتاء ؟وأين وزارة الشئون الإسلامية ووزيرها؟ الذي يذكرنا بقواعد وأصول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وأين المئات بل الألوف من الدعاة وطلاب العلم ،الذين هم على عقيدة السلف ،وإن خولف بعضهم في بعض اجتهاداته ؛فلا يلزم من ذلك أنه خارج عن دائرة أهل السنة والجماعة ، كيف لا،وهم بقايا أهل العلم القائمين –اليوم-بحجة الله عزوجل على عبادة ،فلله درهم،وعلى الله أجرهم،فلا نامت أعين الغلاة !!نعم هناك من لم يرفع بقواعد السلف الدعوية رأساً، فلا دفاع عنه،ولا كرامة،لكن إطلاق ما قال محمد بن هادي هذا القول؛دليل على الحالة السيئة التي وصل إليها الغلو والغلاة، والله المستعان . وكذا قال الشيخ ربيع لجماعة من الدعاة إلى الله: (ائتوني بثلاثة سلفيين في جامعة الإمام)!! وقد شهد على ذلك بعضهم . وقال محمد بن هادي أيضًا: (السلفيون في الحجاز قلة قليلة)!! كما هو مسجل بصوته. وقال بعض الجهلة البريطانيين الدارسين عند الحجوري الأحمق: (لا يوجد في اليمن رجل يفهم السلفية). وعلى كل حال: فهذه الطائفة الغلاة البغاة، لا يكادون يحكمون بالسلفية إلا لمن وافق مشربهم، وأما العلماء الذين يخافون أن يتكلموا في حقهم؛ فإنهم يكتفون بالكلام فيهم في المجالس الخاصة،ولو صرحوا بإنكار ذلك؛لفضحوا!! وأحياناً تسقط منهم كلمات في هذا الباب، وستراها ـ إن شاء الله تعالى ـ في موضعها!! 10 ـ وهذا يجرنا إلى القول بأنهم يكيلون بمكاييل متعددة، فمن كان على شاكلتهم؛ فإنهم لا يتكلمون في أخطائه، وإن كانت لا يغطيها ذيل، ولا يسترها ليل، وأدلة ذلك كثيرة، فكم هي تجاوزات فالح الحربي، وحماقات الحجوري، وتناقضات واختراعات الوصابي محمد بن عبد الوهاب، الذي صرح غير مرة بأن ملك الموت قد يخطئ الشخص المرسَل إليه لقبض روحه، فيقبض روح شخص آخر!! فأين هو من قوله تعالى : ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها " وللأسف ؛ أنه يصرح بأن الشيخ ربيعاً لا يخطئ في الجرح والتعديل ومسائل المنهج ، أما ملك الموت فقد يخطئ في قبض الروح ، ودليله : أن هناك من غُسِّل وكُفِّن ، ثم قام قبل دفنه !!! وكم له من فضائح، ولم يعلن توبته منها ؟! فأين أهل الغيرة -المزيفة- من هذه الضلالات؟! وليس هذا موضع تفصيل هذه الضلالات، وكذلك؛ فهؤلاء المتظاهرون بالغيرة على أصحاب رسول الله ،لم ينطقوا ببنت شفة عندما نشر بعض الكُتَّاب كلمات سيئة للشيخ ربيع في الصحابة، بل وفي بعض الأنبياء عليهم السلام، ولو كانوا من أهل الغيرة على عقيدة السلف؛ لأنكروا ذلك عليه، ولكن الحزبية تعيد المعنى الجاهلي القديم لمقالة: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»!!! قبل أن يوضح رسول الله صلى الله علية وسلم معناها الصحيح ".وتذكّرنا بقول القائل : أنا من غُزيّة إن غوت غويتُ . . . وإن ترشد غُزيّة أرشد وأيضًا فللشيخ النجمي كلام أشد مما انتُقد على الشيخ المغراوي، ظاهره تكفير المسلمين والمجتمعات، ذكرته في ردي عليه ، وهو مسجل في أربعة أشرطة – سميته : " الجواب المأربي على صاحب إرشاد الغبي " ولكن أبواب الأعذار لا تُغلق في وجه الأصدقاء، ولا تفتح لمن خالفهم,وإن كان من الصالحين الأتقياء!! هذا، مع أن إرضاء الخلق بالمعتقدات؛ وبال في الآخرة، كما قال أبوالوفاء بن عقيل، نقلاً عن "الآداب الشرعية" (1/155) لابن مفلح. وكذلك فقواعد هذه الطائفة تشمل كبار دعاة العصر، بل وكبار العلماء، إلا أنهم يخافون من إظهار إطلاق هذه الأحكام الفاسدة عليهم، فيأتون بأعذار واهية، ليوهموا الرعاع بسلامة قواعدهم، وليس معنى ذلك أن أحكامهم تكون صحيحة لو أطلقوها على هؤلاء العلماء،كلا،بل هم مع فساد قواعدهم ؛لا يستطيعون الاستمرار عليها، والتمسك بها،ولن يعدموا مخرجًا أمام أتباعهم، ولن يعجزوا عن ادعاء دعوى تدل -أمام المقلدة- على استمرارهم في صدعهم بالحق، لولا أن للعالم الفلاني عذرًا، وإذا كنتَ من أهل المجالس الخاصة؛عرفتَ حقيقة موقفهم من هؤلاء العلماء، فتبًّا لدعوة متلونة، وبُعدًا لدعوة تتنكر لأصولها وثوابتها، وسُحقًا لدعوة لها ظاهر وباطن في آكد أصولها، ومع ذلك تسعى لانتحال العلماء، والتشبع بأنهم يزكون هذه الدعوة، وأنهم على هذا المنهج سائرون!! فيا لله العجب من التناقض والتلون والتشبع !! ألستُ قد نقلتُ كلمات هؤلاء العلماء مستدلاً بها في ردي على الشيخ ربيع في عدة كتب وكثير من الأشرطة؟! فلو كانوا على منهجه في هذه المسائل، فلماذا لا يستدل الشيخ ربيع بكلامهم المفصَّل في موضع النِّزاع؟ فليس مع الشيخ إلا تزكيات عامة وقديمة،قبل أن يظهر منه ما ظهر لكثير من الناس,من حربه العاتية مع كثير من شباب هذه الدعوة,وجريمتهم التي لا تغتفر – عنده وعند مقلديه - :لماذا يخالفون حامل لواء الجرح والتعديل؟!! وجزمًا فلم يقرأ هؤلاء العلماء كل ما كتب الشيخ ربيع،ولم يسمعوا كل ما سجل،وإلا لكان لهم –والله أعلم-مع كلامه شأن آخر!! يتبع الموضوع بعشره أخرى فيما بعد
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
![]() ![]()
الحالة : ![]()
![]()
|
بارك الله فيكم |
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||
|
عضو برونزي ![]()
الجنس : ذكر
الحالة : ![]()
![]()
|
1- ثناء العلامة عبيد الله الرحماني المباركفوري(1) الإمام العلامة عبيد الله الرحماني المباركفوري -رحمه الله(1).
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
![]() ![]()
الجنس : ذكر
الحالة : ![]()
![]()
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||
|
عضو برونزي ![]()
الجنس : ذكر
الحالة : ![]()
![]()
|
الشيخ ربيع المدخلي يرد علي ابي الحسن المسألة الخامسة: يلونه في قضية تكفير و تفسيق الروافض للصحابة الكرام - رضي الله عليهم - و تلعبه بكلام شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله أولاً- قال أبو الحسن في السراج (ص60) الفقرة 115: " وأعتقد أن من طعن في الصحابة أو سبهم فهو من أهل الزيغ والضلال وأن قلبه مظلم ولازم قوله القبيح القدح في رسول الله الذي كان يحبهم ويدنيهم فلو كانوا كما يقول هذا المفتري وأن رسول الله لا يعلم بهم وهم بهذا العدد الكثير فكيف يكون نبياً يوحى إليه ولا يعلم جلساءه وقد أعلمه الله عز وجل بكل ما يحتاج إليه أو تحتاج إليه أمته.وإن كان يعلم ذلك ومع ذلك يقربهم فحاشاه من ذلك كيف يصل قول أهل البدع بهم إلى القدح في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علموا ذلك أو جهلوا (1). وأقبح من هؤلاء من يسب أو يتهم عائشة رضي الله عنها التي برأها الله في القرآن ومن قدح في عائشة لزمه أن يقدح في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقبح الله البدع(2). فمن سب الصحابة، وصرح بكفرهم أو أكثرهم، فهو راد للقرآن الذي يعدلهم، فتقام عليه الحجة، فإن تاب؛ وإلا يُكفَّر لرده القرآن –بعد النظر في الشروط والموانع(1). وإن سبهم بما يقتضي فسقهم؛ ففي تكفيره نزاع. وإن رماهم بما لا يقدح في دينهم، كالجبن، أو البخل، يُعزَّر بما يؤدبه ويردعه. وانظر "الصارم المسلول" لشيخ الإسلام" فأنت ترى من كلامه هذا في" السراج الوهاج ": 1- أنه لم يكفر من يتهم عائشة بما برأها الله منه في القرآن وقد خالف في ذلك الإجماع على كفر من يتهمها بما برأها الله منه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول (ص565-566):" فأما من سب أزواج النبي فقال القاضي أبو يعلى من قذف عائشة بما برأها الله منه كَفَرَ بلا خلاف وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم". 2- أنه خالف شيخ الإسلام وغيره من أئمة الإسلام في: أ- عدم تكفير من يفسق الصحابة أو معظمهم وحكى في ذلك نزاعاً لم ينقله شيخ الإسلام -رحمه الله- في الصارم المسلول. ب- خالف شيخ الإسلام في تكفير من يكفر الصحابة أو معظمهم في الاستدلال والحكم. وأكد هذه المخالفات بما هو أشنع، ألا وهو قوله في شريط "التأدب مع الله": " لو أن رجلاً يطعن في أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام إما يكفرهم أو يفسقهم أو يقول مثلاً هؤلاء خانوا الرسول أو أنهم ظلموا علياً أو نحو ذلك هذا أيضاً تحذر منه لماذا؟!. لأنه بدعة مخالفة لأهل السنة والجماعة وفي هذه الحالة أنت إذا حذرت منه فأنت مقتد بالسلف". وناقشته في مخالفاته في كتاب السراج في ملاحظات كثيرة أرسلتها بيني وبينه سراً في عام 1420هـ ومؤملاً فيه أن يرجع عن أخطائه التي لاحظتها عليه وهي مهمة جداً، وأهمها مخالفته في موضوع تكفير من يكفر أو يفسق الصحابة أو معظمهم، فأخذ ببعض ملاحظاتي على مضض وأصر على المخالفة في بعضها ومنها هذه المخالفة المتعلقة بأصحاب رسول الله صلى الله وعليه وسلم وطبع كتابه الطبعة الأولى واكتشفت أنه لم يرجع عن هذه المخالفة الكبيرة، فنصحته شفوياً مرتين أو ثلاث مرات فلم يستفد واستمر في طبع كتابه إلى ثلاث طبعات. ثم في خضم فتنه وفي عام 1423هـ من اشتعالها تظاهر بالتعديل فقال كما في الشريط الثاني من القول الأمين- وما أبعده عن الأمانة-:" وهنا كنت قد عدَّلت هذه العبارة وأرجو إن شاء الله في طبعة لاحقة يلحق هذا التعديل عندما قلت وإن سبهم جميعاً أو أكثرهم بما يقتضي فسقهم، فهو كافر أيضاً لأننا لو فسقنا أكثر الصحابة رددنا الدين لأنهم حملته(1)، وإن رماهم بما لا يقدح في دينهم كالجبن بما لا يقدح في دينهم يعني في أمور في الصفات البشرية بما لا يقدح في دينهم كالجبن أو البخل يعزر بما يؤدبه ويردعه وانظر الصارم المسلول لشيخ الإسلام". أقول: وأنت ترى أن هذا التعديل لا يغني من الحق شيئاً وأنه يصدق عليه المثل:"تمخض الجبل فولد فأراً". ونسأل أبا الحسن هذه الأسئلة: 1- أين تراجعك عن مخالفة الإجماع على أن من رمى عائشة أم المؤمنين بما برأها الله منه فهو كافر؟. 2- أين التراجع عن مخالفة شيخ الإسلام في أن من كفر الصحابة أو معظمهم فهو كافر، ومن شك في كفره فهو كافر؟. 3- وهل كلامك يطابق كلام شيخ الإسلام في الأحكام والاستدلال؟. وأنا أسوق للقارئ الكريم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ليرى الفرق الهائل بينه وبين كلام أبي الحسن. قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في الموضع الذي نقل منه أبو الحسن وأحال عليه مرتين : "فصل في تفصيل القول فيهم "أما من اقترن بسبه دعوى أن علياً إله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لا شك في كفره بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره.وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت(1) أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، ونحو ذلك، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية، ومنهم التناسخية، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم. وأما من سبهم سباً لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم – مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك وهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم. وأما من لعن وقبح مطلقاً فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد (1). وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله ، إلا نفراً قليلاً، لا يبلغون بضعة عشر نفساً، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب في كفره، فإنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع، من الرضى عنهم، والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا؛ فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة: أن نقلة الكتاب والسنة كفار، أو فساق، وأن هذه الأمة التي هي "خير أمة أخرجت للناس" وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفاراً، أو فساقاً، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة؛ هم شرارها، وكُفْر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام، ولهذا تجد عامة من ظهر عليه شيء من هذه الأقوال، فإنه يتبين أنه زنديق وعامة الزنادقة إنما يستترون بمذهبهم وقد ظهرت لله فيهم مثلات وتواتر النقل بأن وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك وممن صنف فيه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابه في النهي عن سب الأصحاب وما جاء فيه من الإثم والعقاب.".ا.هـ(" الصارم المسلول على شاتم الرسول" الطبعة المصرية بتحقيق محمد محي الدين ص586-587):" .وسبق لك قبل قليل نقل الإجماع على تكفير من يرمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. ثم أقول: بعد أن يظهر لك الفرق الهائل بين الكلامين اسأل أبا الحسن بأي حق تحيل على كلام شيخ الإسلام مع التباين الشديد بين النصين. ولما رأى أهل المدينة التلاعب في تراجع أبي الحسن وعدم صدقه في هذا التراجع طلبوا منه أن يكتب تراجعه من جديد فكتب الكلام الآتي:" بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد:فقد صوبت بعض ما ورد في هذه الفقرة أخذا بقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وذلك أن من سب الصحابة بما يقتضي فسقهم أو أكثرهم فيكفر أيضاً لأن ذلك يؤدي إلى رد الدين الذي نقلوه إلينا وأما من ناحية الحكم على الروافض فأئمتهم العالمون بما هم عليه قد كفرهم(1) شيخ الإسلام وأنا أقول بقوله، وأما العوام فضالون والتكفير فرع عن استيفاء الشروط وانتفاء الموانع فيفرق في ذلك بين الدعاة المستبصرين بعقائدهم الفاسدة وبين العوام الذين لا يعرفون لازم قول الروافض أو الذين لا يعرفون حقيقة قولهم هذا وقد سبق تصويبي لذلك- ولله الحمد والمنة- وجزى الله خيرا من كان سبباً في هذا التصويب ولا حول ولا قوة إلا بالله" كتبه أبو الحسن السليماني 7-3-1423هـ. ومن تأمل هذا النص يجد بأنه في واد وما قرره شيخ الإسلام في واد آخر فلا ندري لماذا يهذي باسم شيخ الإسلام.1- فقضية عائشة لا يزال يتهرب منها. 2- وقضية تكفير الصحابة أو معظمهم لم يذكرها في أي تراجع من تراجعاته. 3- وقضية القرامطة الباطنية والتناسخية لم يعرج عليها. 4- ومخالفته لحكم شيخ الإسلام في الصارم المسلول لا تزال، فشيخ الإسلام لم يفرق هذا التفريق بين الروافض ولم يشترط هذه الشروط التي يشترطها أبو الحسن في السراج وفي هذا التراجع في المدينة، ولا تنس تصريحه الواضح فيما قاله في شريط "التأدب مع الله" حيث صرح بتبديع من يكفر أصحاب رسول الله ولم يشر من قريب ولا بعيد إلى تكفير هذا النوع من الروافض.فحاول أن تفهم نفسية هذا الرجل ومنهجه. وآخر مرحلة حسب إطلاعي ما قام به من حشد النقول في قضية من يسب الصحابة أو يكفرهم، ما كان يعلمها منذ ألف كتابه "السراج" عام 1418هـ إلى كتابة تراجعه في المدينة على الوجه الذي مر بك في 7/3/1423هـ. ثانياً- قال أبو الحسن (ص33) من قطع اللجاج:" الشيخ ربيع بين واحدة من اثنتين لا ثالثة لهما: إما أن ينكر النزاع بين العلماء في تكفير من سب الصحابة كلهم، وكفرهم بذلك، أو فسقهم، أو حكم بذلك في معظمهم، وإما أن يقر بالنزاع بين أهل العلم في ذلك، ليس له في هذا الموضع خيار ثالث. فإن أقر بالنزاع؛ فلماذا هذه الحملة الشرسة، التي تشم من غبارها رائحة التكفير والإخراج من ملة الإسلام؟! وإن كان ينكر النزاع بين أهل العلم في ذلك، -وهذا هو ظاهر كلامه- فليطلب مني البينة على قولي في الكتاب: "ففي تكفيره نزاع"، وهكذا يكون البحث العلمي الذي يُراد به وجه الله، والذي يراد من ورائه الوصول للحق، وتعليم الخلق، أما الطريقة التي سلكها الشيخ؛ فيتنـزه عنها الكثير من طلبة العلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله..."الخ. أقول: الجواب عليه من وجوه: الأول: أني أنا اعترف أنني منذ وقفت على كلام شيخ الإسلام في تكفير من كفر الصحابة أو فسقهم في الصارم المسلول لم أبحث عن خلاف في هذه المسألة أو وفاق لأنه قدم من الحجج على حكمهم مالا يطلب بعده المزيد فاقتنعت بذلك ولا أزال مقتنعاً به، ويعلم الله أنني قد اطلعت على قوله هذا من زمن طويل قبل أن أرى بحث أبي الحسن في السراج وكنت قد أشرت إلى موضع كلام شيخ الإسلام في غلاف نسختي من الصارم. فلما وقفت على كلام أبي الحسن رأيت فيه الخلاف السافر لكلام شيخ الإسلام فنبهته على مخالفته لشيخ الإسلام فما كان منه إلا العناد. الثاني: أنا أجزم أن أبا الحسن لم يكن له مصدر في هذه القضية إلا كلام شيخ الإسلام هذا في الصارم المسلول بدليل قوله في كتابه "السراج" بعد تمييعه لقضية التكفير عموماً ولقضية رمي عائشة رضي الله عنها خصوصاً حيث دندن حول التبديع بقوله:" فمن سب الصحابة وصرح بكفرهم أو أكثرهم فهو راد للقرآن الذي يعدلهم فتقام عليه الحجة فإن تاب وإلا يكفر لرده القرآن بعد النظر في الشروط والموانع، وإن سبهم بما يقتضي فسقهم ففي تكفيره نـزاع، وإن رماهم بما لا يقدح في دينهم كالجبن أو البخل يعزر بما يؤدبه ويردعه انظر الصارم المسلول". فكلامه هذا يدل على أنه ليس له مصدر في هذه القضية إلا كلام شيخ الإسلام في الصارم ومع ذلك فقد خالف شيخ الإسلام مخالفات شنيعة وميع القضية تمييعاً قبيحاً ووضع النـزاع في غير موضعه ولا مصدر له غير كلام شيخ الإسلام. فشيخ الإسلام يقول: "وأما من لعن وقبح مطلقاً فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد". فأنت ترى أن شيخ الإسلام العالم الفطن المطلع على مواضع الاتفاق والاختلاف قد حدد موضع الاختلاف وبين منشأ هذا الاختلاف كما ترى. ثم قال ذاكراً موضع الاتفاق: " وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله r إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً. أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا أيضاً لا ريب في كفره لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع، من الرضى عنهم، والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين.."، إلى أن قال:" وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ". فجاء أبو الحسن الذي لا مصدر له إلا كلام شيخ الإسلام ليخالف شيخ الإسلام عمداً وعناداً فاشترط في تكفير من كفره إقامة الحجة إلخ فقال:" وإن سبهم بما يقتضي فسقهم ففي تكفيره نزاع". فإذا كان لا مصدر له فعلاً إلا كلام شيخ الإسلام الذي لم يشترط ما اشترطه أبو الحسن ولم يحك النـزاع فيمن يفسق الصحابة فلماذا يجعله موضع النزاع. وإذا كان له مصدر آخر وهو بعيد جداً فلماذا لم يعز إليه هذا النـزاع، ولماذا يتراجع مرتين أو أكثر إلى كلام شيخ الإسلام وله مندوحة بوجود المصادر التي اعتمد عليها في مخالفة شيخ الإسلام ألا تدل هذه التصرفات العاقل اللبيب أن أبا الحسن كان وقت كتابته للسراج أنه لا مصدر له إلا كلام شيخ الإسلام في الصارم المسلول. وألا يدل تراجعه إلى ما يزعم من موافقة شيخ الإسلام أنه لا مصدر له إلا شيخ الإسلام وكتابه. وأسأله لماذا لا تعترف بهذا وأنك تجهل الخلاف والوفاق في هذه المسألة وأنك خالفت شيخ الإسلام الذي هو مصدرك الوحيد مخالفات شنيعة تخل بالأمانة العلمية وتخل بالمروءة والشرف بدل أن تتعالم وتتباهى ببضاعتك الجديدة؟. لماذا الآن تزأر كالأسد الهصور على الشيخ ربيع وتحاصره فتقول:"( الشيخ ربيع) بين اثنتين لا ثالثة لهما إما أن ينكر النـزاع بين العلماء في تكفير من سب الصحابة كلهم وكفرهم بذلك أو فسقهم" إلى قولك:" ليس له خيار ثالث". أقول: إني كما ذكرت سلفاً ما عندي إلا كلام شيخ الإسلام في الصارم المسلول الذي تكلم بعلم وبحجة وبرهان وما كنت أطالبك إلا بالرجوع إلى كلامه الذي جنيت عليه وميعته وخالفته في الحكم والاستدلال في حق من رمى عائشة رضي الله عنها وفي حق الصحابة الكرام رضي الله عنهم وخالفته في موضع النـزاع وخالفته في أمور أخرى ألمحنا إليها سلفاً، وهذه مطالبات علمية محترمة عند الشرفاء النبلاء الأمناء ولا يعرف قيمتها الهمل والرعاع. وأقول: إنَّ حكاية الخلاف الذي تخدم به الروافض قد اطلع عليه شيخ الإسلام واطلع عليه القرطبي فلم يعتبراه وحق لهما ذلك وحجتهما هي التي لا يجوز العدول عنها. الخ.هي أن الذي يكفر أصحاب محمد أو يفسقهم مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم...الخ . وأن كفر هذا الصنف مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام. وأكد ذلك شيخ الإسلام بقوله " ولهذا تجد عامة من ظهر عليه شيء من هذه الأقوال فإنه يتبين أنه زنديق وعامة الزنادقة يتسترون بمذهبهم..". أضف إلى هذا تأليه الروافض لأهل البيت وتفضيلهم لهم على الأنبياء والملائكة وادعاؤهم تحريف الصحابة للقرآن وأنهم زادوا فيه ونقصوا. أضف إلى هذا وذاك ضلالات أخرى منها تعطيلهم لصفات الله على طريقة الجهمية وإنكارهم للقدر على طريقة المعتزلة. فلا أدري هل خرج ربيع من هذا الحصار الوهمي الذي صال به أبو الحسن أو لا يزال يراني بين جدرانه. يا أبا الحسن إن تعلقك بالخلافات الميتة هو من أدواء الإخوان المسلمين فلا تزال مصاباً به وموقف الإخوان المسلمين من الروافض معروف، وتمييعك لقضية تكفير وتفسيق الروافض ومخالفتك لابن تيمية في أمر معلوم من الدين بالضرورة ومخالفتك لما حكاه القرطبي من نفي الخلاف لمن أمارات إصابتك بداء الإخوان. وأخيراً فالخلاف الذي تتعلق به لا وزن له لأن من يخالف تجد له قولاً آخر بتكفير من يكفر الصحابة أو تفسيقهم بل قد يكفر بتكفير صحابي واحد. وأبو يعلى نفسه على هذا المنوال لذا لم يقم شيخ الإسلام وزناً لهذا الخلاف الذي هذا حاله وكذلك فعل القرطبي فدع عنك مجاراة الإخوان في التمييع والتعلق بالخلافات. وأما قول أبي لحسن:" وهكذا يكون البحث العلمي الذي يراد به وجه الله.."إلخ فيقال له: "ليس هذا عشك فادرجي" فلست والله من هذا النمط العالي ولا أتصور مبتدعاً أبعد منك عن هذا المستوى وأعمالك الخائنة الفاجرة تكذب دعواك الباطلة التي هذه واحدة منها. ثالثاً- قال أبو الحسن في لجاجه (ص33-34) :"ج- وإليك أخي القاريء بعض المواضع التي تدل على النـزاع : جاء في "السنة" لأحمد (ص17) نقلاً عن عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام -رضي الله عنهم د/ ناصر بن علي عائض حسن الشيخ الناشر/ مكتبة الرشد ( 2/866) وقال الإمام أحمد : "ومن السنة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلهم أجمعين والكف عن الذي جرى بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو واحداً منهم فهو مبتدع رافضي، حبهم سنة والدعاء لهم قربة ، والإقتداء بهم وسيلة ، والأخذ بآثارهم فضيلة ، لا يجوز لأحد أن ينكر شيئاً من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ، ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ثم يستتيبه فإن تاب، قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة ، وخلده في الحبس حتى يتوب ويراجع". وعزاه المؤلف "لطبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى ( 1/30) "والصارم" ص (568) وهو عند القاضي ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة " ترجمة أبي العباس أحمد بن جعفر الاصطخري وفيه : " فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ..." ولم يذكر عقوبة السلطان له ونقل النص الأول شيخ الإسلام في "الصارم" (568) وفيه : "لا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساويهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص فمن فعل ذلك فقد وجب تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو عنه ...." الخ إلا أنه جعله من الرسالة التي رواها أبو العباس الاصطخري وغيره من الإمام أحمد. وموضع الشاهد في النص الأول أظهر منه في غيره فقد قال الإمام أحمد : " فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو واحداً منهم فهو مبتدع رافضي ...." ثم ذكر عقوبتهم بغير القتل فهذا يدل على أنه لم يكفر -هنا- من سب جميع الصحابة أو واحداً منهم ، وكلمة " أو" تدل على التنويع مما يدل على أن الكلام على الكل أو البعض ولم يزد الإمام أحمد عن قوله بأنه مبتدع وذكر عقوبة تدل على عدم تكفيره إياه" . أقول : 1- لا تلبس على الناس فليست ملاحظتي عليك في إثبات النـزاع أو نفيه إنما أخذت عليك في أول الأمر مخالفتك لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي كان هو مصدرك الوحيد فعاندت في ذلك زمناً ولم ترجع إلى موافقته لتخرج من وصمة الخيانة العلمية ثم تلاعبك بعد ذلك فيما تظاهرت به من التراجع . فحملك أهل المدينة إلى تراجع مقنع فتلاعبت فيه ثم الآن تذهب بالناس بعيداً عن هذه الفواقر فتسوق لنا وللناس أدلتك على أن المسألة خلافية لتخفي سوأتك وخيانتك العلمية في أمر عظيم لا يجرؤ عليه إلا من هانت عليه نفسه فلا يبالي بما صنع من القبائح . 2- إن نص الإمام أحمد -رحمه الله- بين يديك في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى فما هي الغاية السامية من وراء نقلك عن د/ناصر بن علي عائض حسن الشيخ؟ أهي علو الإسناد ؟ أم الوثوق بعدالته وأمانته أكثر من ابن أبي يعلى بل ما هي الغاية مرة أخرى من ترك النقل عن ابن تيمية من الصارم المسلول أهي طلب الثقة والعلو أم أمور أخرى من المقاصد السامية لأهل الحديث ؟ إن من وراء هذه اللفلفة مقاصد ولولا خوفه من الملاحقة لاقتصر على النقل عن الدكتور ناصر تهرباً من بعض عبارات الإمام أحمد التي تأخذ بخناقه ومع هذا النقل المريب المضطرب فقد ساقه سوء قصده إلى التلاعب في مضمونه والاستنتاج منه، وسوف أنقل للقارئ كلام الإمام احمد مبيناً الفرق بين مضمونه وبين النتيجة التي استخرجها أبو الحسن. قال الإمام أحمد في عقيدته (ص30) في كتاب طبقات الحنابلة : "ومن الحجة الواضحة الثابتة البينة المعروفة : ذكر محاسن أصحاب رسول الله r كلهم أجمعين ، والكف عن ذكر مساويهم والخلاف الذي شجر بينهم . فمن سب َّ أصحاب رسول الله r أو أحداً منهم ، أو تنقَّصه أو طعن عليهم ، أو عرَّض بعيبهم ، أو عاب أحداً منهم : فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ، بل حبهم سنة والدعاء لهم قربة ، والإقتداء بهم وسيلة ، والأخذ بآثارهم فضيلة . وخير الأمة بعد النبي r : أبو بكر ، وعمر بعد أبي بكر ، وعثمان بعد عمر ، وعلي بعد عثمان . ووقف قوم على عثمان . وهم خلفاء راشدون مهديون ، ثم أصحاب رسول اللهr بعد هؤلاء الأربعة خير الناس . لا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساويهم ، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ، ولا بنقص . فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ، ليس له أن يعفو عنه ، بل يعاقبه ويستتيبه ، فإن تاب قبِلَ منه ، وإن ثبت عاد عليه بالعقوبة وخلَّده الحبس ، حتى يموت أو يراجع ". الفروق بين محتوى نص الإمام احمد وبين استنتاج أبي الحسن : 1- قال الإمام أحمد: " والكف عن ذكر مساويهم والخلاف الذي شجر بينهم..." . وعند أبي الحسن" والكف عن الذي جرى بينهم "، فلم يذكر" الكف عن ذكر مساويهم"، فلا أدري لماذا أ خوفاً من وصفه الصحابة بالغثائية وهي أقبح من ذكر المساويء أو لغرض آخر. 2- وفي نص الإمام أحمد: " فمن سب أصحاب رسول الله r أو أحداً منهم أو تنقصه أو طعن عليهم أو عرض بعيبهم أو عاب أحداً منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً..." وقال أبو الحسن في استنتاجه :" وموضع الشاهد من النص الأزل أظهر منه في غيره فقد قال الإمام أحمد :" فمن سب أصحاب رسول الله r أو أحداً منهم فهو مبتدع رافضي ..ثم ذكر عقوبتهم بغير القتل فهذا يدل على أنه لم يكفر هنا من سب جميع الصحابة أو واحداً منهم وكلمة "أو" تدل على أن الكلام على الكل أو على البعض، ولم يزد الإمام أحمد عن قوله بأنه مبتدع، وذكر عقوبته تدل علة عدم تكفيره إياه ". الفرق واضح جداً بين عبارات الإمام أحمد وبين استنتاج أبي الحسن. فلماذا تهرب أبو الحسن عن هذه الألفاظ وهي "تنقصه أو طعن عليهم أو عرض بعيبهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف " فحاد عن قوله:" خبيث مخالف"، 3- وكذا حاد عن قوله:" لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " حاد عن ألفاظ مهمة في الحكم مثل كلمة خبيث ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً وهي قد تدل على التكفير. فهل هذا هو أسلوب البحث العلمي الذي يراد به وجه الله والذي يراد به الوصول للحق وتعليم الخلق كما قال أبو الحسن في صدر هذا البحث. ثم نسأل أبا الحسن لماذا أخذت الشاهد من النص الأول وتركت غيره؟، فهل هذا هو مقصودك من التلفيق من مختلف المصادر ؟. لو كنت تريد وجه الله والوصول إلى الحق لنقلت كلام الإمام أحمد من طبقات ابن أبي يعلى واستنتجت منه استنتاجاً أميناً يظهر منه أنك تريد الله والوصول إلى الحق، لكن الطبع يغلب الأدب، فبئست البطانة الخيانة و(كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ). 4- ثم استنتج أبو الحسن مرة أخرى نتيجة أخرى أخف وألطف من الأولى فقال: "ثم ذكر عقوبتهم بغير القتل ، فهذا يدل على أنه لم يكفر هنا من سب جميع الصحابة أو واحدا ًمنهم وكلمة " أو" تدل على التنويع ، مما يدل على أن الكلام على الكل أو البعض ولم يزد الإمام أحمد عن قوله بأنه مبتدع ، وذكر عقوبة تدل على عدم تكفيره إياه". فيتعجب من وجوه من هذه النتيجة التي توصل إليها : 1- أن الخلاف بيني وبين أبي الحسن إنما هو فيمن كفر الصحابة أو فسقهم لا فيمن سبهم بغير التكفير والتفسيق. 2- إن كلام الإمام أحمد في الساب لا في المكفر أو المفسق ومع ذلك قال :"لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً . فالظاهر أنه يكفر الساب فضلاً عن المكفر أو المفسق، فلا داعي لتأويل هذا الكلام وقد نقل عنه أبو طالب في الرجل يشتم عثمان فقال هذه زندقة ، الصارم المسلول (3/1065) ويكفر من تبرأ من الخلفاء الراشدين كما في الطبقات لابن أبي يعلى (2/272) نقلاً عن شيخه أبي محمد التميمي . 3- إن في قوله :" ولم يزد الإمام أحمد عن قوله بأنه مبتدع وذكر عقوبة تدل على عدم تكفيره". مغالطة مكشوفة فقد زاد على لفظ مبتدع ألفاظاً أشد منه وقد نقلها أبو الحسن وهي قول الإمام أحمد:" رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً". والفرق كبير عند من يميز ويعقل، فلماذا هذا التلبيس والتمييع وسوء القصد في البحث والاستنتاج؟ هذا كله في نقله لكلام الإمام أحمد عن د/ ناصر بن علي وإشارته إلى ابن أبي يعلى وابن تيمية . ___________________ (1) انظر كيف يحتال لهم بالاعتذار بالجهل .(2) انظر كيف يقلب الحكم على من يتهم عائشة -رضي الله عنها- ألا وهو الكفر بالإجماع فيجعله بدعة . (1) ما هي الشروط والموانع بعد قيام الحجة عليه في تكفير أصحاب محمد r المتضمن تكذيب نصوص القرآن في تزكيتهم ومدحهم والشهادة لهم بالجنة . (1) 1- انظر إلى هذا التعديل الذي يحمل في طواياه أنه مر وقت طويل من ملاحظاتي عليه فلم يقم به عناداً == 2- أنه لم يشترط فيه أي شروط من شروطه التي يلهج بها كثيراً من إقامة الحجة واستيفاء شروط التكفير وانتفاء موانعه. 3- عدل في مسألة التفسيق ولم يعدل في مسألة التكفير . 4 - سترى العجب في هذا الكتاب من التركيز على الشروط في التكفير وحكايات الخلاف بين العلماء في ذلك وكل ذلك يخالف هذا التعديل الذي يزعمه. (1) وادعاء النقص والكتمان والتحريف موجود عند الروافض بالإضافة إلى تكفيـرهم للصحابـة-رضوان الله عليهم- وطعنهم في زوجات رسول الله r . (1) يدل كلام شيخ الإسلام هذا على أن تكفير الأصناف الثلاثة السابق ذكرهم موضع اتفاق بين العلماء وأن الاختلاف بينهم إنما هو في هذين الصنفين وهما من سب بما لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم ..الخ ومن لعن وقبح مطلقاً ، وقد لبس أبو الحسن فجعل تفسيق الصحابة أو معظمهم هو موضع النـزاع ثم أصر على هذه المخالفة سنين وفي ثلاث طبعات من كتابه ثم تراجع في مسألة التفسيق بدون شروط ثم عاد في لجاجه إلى الشروط وأصبح أبا حسن آخر . (1) أين وجدت هذا التفريق في كلام الشيخ ابن تيمية الموجود في الصارم بين علماء الروافض وعوامهم ثم أقول له فرق بين هذا التعديل الآن ألا تدل هذه الأعمال على أن الرجل متلاعب فإلى هذه المرحلة كم ترى من التلاعب والتلون وسترى العجائب فيما سيأتي .
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
![]() ![]()
الجنس : ذكر
الحالة : ![]()
![]()
|
بارك الله فيك ياناصر السنة |
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||
|
عضو برونزي ![]()
الجنس : ذكر
الحالة : ![]()
![]()
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
![]() ![]()
الجنس : ذكر
الحالة : ![]()
![]()
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تفسير سورة آل عمران********للقراءة فقط | ahmed fekry | مــنــتــدى الــقــرآن الـكــريــم | 2 | 12-05-2010 12:20 AM |
| محمد سعيد رمضان البوطي في ميزان الشريعة | ناصرالسنه | مـنـتــدى الــرد عــلـى الـشبـهـات و العقائد الباطلة | 14 | 30-03-2010 11:18 PM |
| "ليس لنا في الامر شئ" | ناصرالسنه | مـنـتــدى الــرد عــلـى الـشبـهـات و العقائد الباطلة | 1 | 24-02-2010 11:50 AM |
| الحسن بن علي رضي الله عنه | DaNa | عـــظــمــاء في الاســــــــــلام | 0 | 11-10-2008 12:10 AM |
| أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق | amrobashah | مـنـتــدى الــرد عــلـى الـشبـهـات و العقائد الباطلة | 2 | 29-09-2008 01:17 PM |